العلامة الحلي
246
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مالك للبيع ، وليس إقراراً بأنّه مالك للمبيع . ولو ادّعى عليه عبداً في يده ، فقال : اشتريته من وكيلك فلان ، فهو إقرار له ، ويحلف المدّعى عليه على أنّه ما وكّل فلاناً بالبيع . مسألة 839 : لو قال : له علَيَّ ألف في علمي ، أو : فيما أعلم أو أشهد ، فهو إقرار ؛ لأنّ ما في علمه لا يحتمل إلّا الوجوب . ولو قال : كان له علَيَّ ألف ، وسكت ، أو : كانت هذه الدار له في السنة الماضية ، فالأقرب : إنّه يلزمه الألف وتسليم الدار إليه - وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه « 1 » - لأنّه أقرّ بالوجوب ، ولم يذكر ما يرفعه ، فيبقى على ما كان عليه ، ولهذا لو تنازعا داراً فأقرّ أحدهما للآخَر أنّها كانت ملكه ، حُكم بها له ، إلّا أنّه هنا إن عاد فادّعى القضاء أو الإبراء ، سُمعت دعواه ؛ لأنّه لا تنافي بين إقراره وبين ما يدّعيه . وللعمل بالاستصحاب . والثاني للشافعيّة : إنّه ليس بإقرارٍ في الحال بشيء ؛ لأصالة براءة الذمّة . ولأنّه لم يذكر أنّ عليه شيئاً في الحال ، إنّما أخبر بذلك في زمنٍ ماضٍ ، فلا يثبت في الحال . وكذا لو شهدت البيّنة به ، لم يثبت « 2 » . مسألة 840 : لو قال : هذه داري أسكنت فيها فلاناً ثمّ أخرجتُه منها ، لم يكن إقراراً بالملكيّة قطعاً . وهل يكون إقراراً باليد ؟ قال بعض الشافعيّة : نعم ؛ لأنّه اعترف
--> ( 1 ) المغني 5 : 286 ، الشرح الكبير 5 : 300 - 301 ، حلية العلماء 8 : 336 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 299 ، روضة الطالبين 4 : 22 - 23 . ( 2 ) حلية العلماء 8 : 337 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 299 ، روضة الطالبين 4 : 22 - 23 ، المغني 5 : 286 ، الشرح الكبير 5 : 301 .